الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
123
تفسير روح البيان
شقاوتهم وبتلك السلاسل يسحبون في النار على وجوههم كذا في التأويلات النجمية وَاصْنَعِ الْفُلْكَ [ چون فائدهء دعوت از ايشان منقطع كشته زمان نزول عذاب در رسيد حكم شد كه اى نوح ميان اجتهاد دربند وبساز كشتى را ] والأمر للوجوب إذ لا سبيل إلى صيانة الروح من الغرق الا به فيجب كوجوبها . واللام اما للعهد بان يحمل على أن هذا مسبوق بالوحي اليه انه سيهلككم بالغرق وينجيه ومن معه بشئ سيصنعه بأمره تعالى ووحيه من شأنه كيت وكيت واسمه كذا واما للجنس والصنعة بالفارسية [ كار كردن ] والمراد هاهنا نجر الخشب اى نحته ليتحصل منه صورة السفينة بِأَعْيُنِنا العين ليست من الآلات التي يستعان بها على مباشرة العمل بل هي سبب لحفظ الشيء فعبر بها عنه مجازا وجمع العين لجمع الضمير والمبالغة والكثرة أسباب الحفظ والرعاية فالاعين في معنى محفوظا على أنه حال من فاعل اصنع اى اصنعه محفوظا من أن يمنعك أحد من أعدائك عن ذلك العمل وإتمامه ومن أن تزيغ في صنعته عن الصواب وقال الكاشفي [ بأعيننا بنگاه داشتن ما يا با عين ملائكة كه مددكار وموكل تواند ] يقول الفقير الأول انسب لما في سورة الطور من قوله تعالى وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا اى في حفظنا وحمايتنا بحيث نراقبك ونكلؤك واتحاد القضية ليس بشرط وَوَحْيِنا إليك كيف نصنعها وتعليمنا والهامنا اى موحى إليك كيفية صنعتها قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لم يعلم كيف صنعة الفلك فأوحى اللّه اليه ان يصنعها مثل جؤجؤ الطائر بالفارسية [ چون سينهء مرغ وبر أو ] فاخذ القدوم وجعل يضرب ولا يخطئ [ ودر اخبار آمده كه نوح عليه السلام چوب كشتى بطلبيد فرمان برسيد تا درخت ساج بكاشت ودر مدت بيست سال كه درخت برسيد مطلقا هيچ فرزند متولد نشد تا أطفال قوم بالغ شدند وايشان نيز متابعت آبا كرده از قبول دعوت نوح أبا كردند پس نوح بساختن كشتى اشتغال فرمود ] ونحتها في سنتين واستأجر اجراء ينحتون معه وقيل في أربعمائة سنة ومن الغرائب ما في حياة الحيوان من أن أول من اتخذ الكلب للحراسة نوح عليه السلام قال يا رب أمرتني ان اصنع الفلك وانا في صناعته اصنع أياما فيجيئون بالليل فيفسدون كل ما عملت فمتى يلتئم لي ما أمرتني به قد طال علىّ امرى فأوحى اللّه تعالى اليه يا نوح اتخذ كلبا يحرسك فاتخذ نوح كلبا وكان يعمل بالنهار وينام بالليل فإذا جاء قومه ليفسدوا بالليل ينبحهم الكلب فينتبه نوح عليه السلام فيأخذ الهراوة ويثب إليهم فينهزمون منه فالتأم ما أراد وفعل السفينة برشاد : وفي المثنوى قابل تعليم وفهمست اين خرد * ليك صاحب وحي تعليمش دهد جمله حرفتها يقين از وحي بود * أول أو ليك عقل آنرا فزود هيچ حرفت را ببين كين عقل ما * ماند أو آموختن بي اوستا گر چه اندر فكر موى اشكاف بد * هيچ پيشه رام بي اوستا نشد وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراع والذراع إلى المنكب وعرضها خمسين ذراعا وسمكها اى ارتفاعها في الهواء ثلاثين ذراعا وبابها في عرضها أو كان طولها ألفا ومائتي ذراع وعرضها